الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

11

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

الانفاق عليه من ماله « 1 » ، وكذا فيما إذا كان السفر مصلحة له . مسألة 9 : ثمن هدي الصبي غير المميّز « 2 » على الولي ، وكذلك كفارة صيده « 3 » ، وأما الكفارات التي تجب عند الاتيان بموجبها عمداً فالظاهر أنها لا تجب في مال الصبي « 4 » ، لكن الأحوط ثبوتها على الولي إن لم يكن الأقوى « 5 » ، أما المميّز فكما تقدم في المسألة السابقة من التفصيل « 6 » .

--> ( 1 ) في مؤونة أصل السفر ، لا الحج لو كانت زائدة ، لجواز عدم الإحجاج به . ( 2 ) وقد أطلق المشهور بكون الهدي على الولي سواء كان مميزاً أم لا ، ووجه‌التقييد أن القدر المتيقن من الروايات هو فيما إذا كان ثمة إحجاج له ، وحج الصبي المستقل المميز لا يقال له إحجاج أو حج به ، إلا أنه يمكن أن يقال : أن الاحجاج والحج بالصبي لا ربط له بالاستقلال وعدمه ، وإنما معنى الاحجاج والحج به أي تحمل نفقات حجه ، نعم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة « ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم » فيها إشعار بكون موضوعها الصبي غير المميز ، وعليه : فإذا أحرم الصبي المميّز بلا إذن من الولي كان لهذا التقييد وجه . ( 3 ) لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة « وإن قتل صيداً فعلى أبيه » . ( 4 ) لقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم « عمد الصبي وخطؤه‌واحد » ، كما يمكن أن يستشعر ذلك من قوله عليه السلام « وإن قتل صيداً فعلى أبيه » . ( 5 ) لكونه المخاطب بالتروك ، وتقييد ذلك بما إذا كان بمنظر وتفريط منه ربمايكون له وجه ، فتدبر . ( 6 ) بالنسبة لثمن الهدي وكفارة الصيد ، وإلا فإن إطلاق قوله عليه السلام « عمد الصبي وخطؤه واحد » مانع من التفصيل ، فتدبر .